
*تمهيد: في كل أمة رجال للشدائد*
تمر الأمم بمنعطفات لا يصلح لها إلا الرجال الذين جمعوا بين الحكمة والشجاعة، وبين الإدارة والميدان، وبين الانضباط وحب الناس.
والسودان اليوم بعد سنوات من الحرب والدمار والتحدي الاقتصادي، يحتاج إلى هذا النوع من الرجال في كل مفصل من مفاصل الدولة.
ومن بين المؤسسات السيادية، تقف *قوات الجمارك السودانية* على خط النار الاقتصادي والأمني.
وهي المؤسسة التي إن صلحت صلحت خزينة الدولة، وإن قويت قوي الاقتصاد.
وفي هذا التوقيت الحرج، كان وجود الفريق *صلاح أحمد إبراهيم* على رأس هذه المؤسسة نعمة وتوفيقاً.
لذلك نرفع هذه المناشدة المخلصة إلى السيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن *عبدالفتاح البرهان*
وإلى السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور *كامل إدريس*:
*تمسكوا بالفريق صلاح، فهو رجل المرحلة*.
: تعمير ما دمرته الحرب.. معاول لا بنادق فقط*
الحرب لا تدمر المباني فقط.
تدمر الأمل، وتقطع شرايين الاقتصاد، وتشل حركة التجارة.
ولكن الفريق صلاح أثبت أن الجمارك يمكن أن تكون جزءاً من الحل.
* إعادة تشغيل الشرايين*
بمجرد تحرير المناطق، كانت أولى تحركاته توجيه فرق هندسية وفنية من الجمارك لإعادة تأهيل المعابر والموانئ والطرق.
لأن عودة الجمارك تعني عودة الدولة.
عودة الجمارك تعني أن التاجر يستطيع أن يدخل بضاعته، وأن المريض يستطيع أن يستورد دواءه.
*قوافل الإعمار والإغاثة*
سخر كل إمكانيات الجمارك اللوجستية لنقل المساعدات.
شاحنات الجمارك كانت من أوائل من دخل المناطق المحررة محملة بالغذاء والدواء والخيام.
لم يسأل “هل هذا من اختصاصنا؟”
بل قال “هذا واجبنا”.
. إزالة آثار الدمار*
آليات الجمارك شاركت في فتح الطرق، وإزالة الأنقاض، وصيانة المباني الحكومية.
لأنه يؤمن أن “هيبة الدولة تبدأ من نظافة شوارعها”.
: نقلة نوعية في اقتصاد ما بعد التحرير*
يعلم الفريق صلاح أن معركة البناء أصعب من معركة السلاح.
فبدأ بخطة واضحة:
* الثورة في الإجراءات*
أصدر أوامر صارمة بتقليص زمن التخليص.
وجه بتفعيل النافذة الواحدة.
قلص المستندات.
أدخل الدفع الإلكتروني.
النتيجة: التاجر الذي كان يقضي أياماً طويلة في الميناء، أصبح يخرج في وقت وجيز.
وهذا يعني بضائع أرخص للمواطن.
*خزنة الدولة في أيدٍ أمينة*
في ظل الأزمة المالية، كانت إيرادات الجمارك طوق النجاة.
بفضل الانضباط ومحاربة التهريب وتجويد التقييم، ارتفعت الإيرادات بشكل ملحوظ.
فكل جنيه يدخل الخزنة اليوم هو مرتب معلم، ودواء لمستشفى، ووقود لمحطة مياه.
*الحرب على مهربي قوت الشعب*
شن حرباً لا هوادة فيها على تهريب الذهب والوقود والسلع الاستراتيجية.
وجه بضبطيات نوعية، وفعل العمل الاستخباري.
رسالته: “لن نسمح بأن يُسرق عرق الشعب بينما جنودنا يقاتلون”.
*. الطريق إلى الجمارك الذكية*
بدأ مشروع الربط الإلكتروني بين كل المنافذ.
ومشروع قاعدة بيانات المستوردين.
ومشروع إدارة المخاطر.
هذه ليست رفاهية، هذه ضرورة لاقتصاد العصر الحديث.
: سند للقوات المسلحة والمستنفرين.. “نحن خلفكم”*
في معركة الكرامة، لم يقف الفريق صلاح في البرج العاجي.
الدعم اللوجستي*
فتحت مخازن الجمارك، وسُخرت العربات والوقود والمعينات لدعم وإسناد القوات المسلحة.
كان التنسيق مباشراً ويومياً مع غرف العمليات.
. مساندة المستنفرين*
استقبلت معسكرات الجمارك المستنفرين.
قدمت لهم التدريب والدعم العيني.
وزارهم في مواقعهم.
وقال لهم كلمة ظلت محفورة: “أنتم سند الوطن، ونحن سندكم”.
الموقف المعبر*
في كل خطاب كان يقول: “دماء الشهداء أمانة في أعناقنا.
وأي قرش نهربه هو رصاصة في ظهر الجندي”.
هذا هو الفهم العميق للأمن القومي.
الأمن لا ينفصل عن الاقتصاد.
المسؤولية الاجتماعية.. الجمارك قلبها على الشعب*
تحولت الجمارك من مؤسسة جباية إلى مؤسسة مجتمع.
*. كفالة أيتام الشهداء*
أطلق مبادرة لرعاية أسر الشهداء والجرحى من منسوبي الجمارك والقوات النظامية الأخرى.
*القوافل الصحية والتعليمية*
قوافل طبية مجانية، وصيانة مدارس، وتوزيع سلال غذائية في رمضان.
لأن رجل الدولة الحق هو من يشعر بجوع الفقير.
* توظيف وتأهيل*
فتح باب التوظيف لشباب المناطق المتأثرة.
ودربهم في أكاديمية الجمارك.
لأنه يؤمن أن الاستثمار الحقيقي في الإنسان.
*: لماذا التمسك بالفريق صلاح؟*
السيد الرئيس البرهان، السيد الرئيس كامل إدريس،
إن التغيير في هذه المرحلة يجب أن يكون مدروساً.
وإعفاء رجل ناجح هو خسارة للوطن.
وهذه هي الأسباب:
* الخبرة الميدانية*
رجل يعرف كل شبر في الحدود والموانئ.
*: النزاهة المشهودة*
سمعته تسبقه داخل المؤسسة وخارجها.
*ثالثاً: قبول منسوبي الجمارك*
الجنود يحبونه، والضباط يحترمونه.
“حوبة الجنود” له ليست شعاراً.
*: الرؤية الاقتصادية*
لديه خطة واضحة لرفع الإيرادات وتطوير العمل الجمركي.
*التنسيق العالي*
يعمل بانسجام مع الجيش والمالية والاستخبارات.
*: سرعة الإنجاز*
لا ينتظر التوجيه، يبادر.
*رمز للاستقرار*
وجوده يبعث الطمأنينة للتجار والمستثمرين.
: شهادات من الميدان*
يقول ضابط جمركي برتبة عميد:
“منذ سنوات لم نر قائداً ينزل الميدان مثل الفريق صلاح.
يسأل عن الجندي قبل الإجراء”.
وتقول تاجرة من أحد الأسواق:
“الله يديه العافية.
زمان كنا ندفع هنا وهناك.
الآن ندفع للخزنة فقط”.
ويقول مستنفر:
“الفريق صلاح زارنا في المعسكر وجاءنا بمعينات باسمه.
قال لنا أنتم أولادنا” *مناشدة أخيرة*
السيد القائد العام، السيد رئيس الوزراء،
الوطن يبنى بالثوابت لا بالتجارب.
والفريق صلاح أحمد إبراهيم أصبح ثابتاً من ثوابت المرحلة.
إقالته الآن تعني إرباك مؤسسة حيوية.
وتعني إحباط آلاف الجنود الذين وجدوا فيه الأب والقائد.
وتعني تأخير مشروع الإعمار الاقتصادي.
ناشدكم باستمراره، بدعمه، ومنحه الصلاحيات الكاملة ليكمل مشروع الإصلاح.
فالسودان يحتاج إلى رجال “يشتغلون” لا “يتكلمون”.
والفريق صلاح منهم.
*الخاتمة: التاريخ يسجل*
سيكتب التاريخ أن في أصعب الظروف، كان هناك رجل اسمه صلاح أحمد إبراهيم.
حمل بندقية الوطن في يده، ومعول البناء في يده الأخرى.
أحب جنوده، فأحبوه.
وخدم شعبه، فقدره الشعب.
*التحية للقوات المسلحة*
*التحية للمستنفرين*
*التحية للفريق صلاح.. رجل المرحلة*
—
*هشام أحمد المصطفى – أبو هيام*
*المسار الرقمية*



